السيد الخميني
248
أنوار الهداية
أن يقال : إن الأصول في أطراف العلم غير جارية حكمية كانت أو موضوعية : إما لأجل التناقض الواقع في مدلول الدليل ، وإما لأجل أن أصالة الظهور في عمومات الحل والطهارة معلقة بعدم العلم على خلافه ، فحيثما تحقق العلم يصير قرينة على عدم الظهور فيها ، من غير فرق بين كون العلم سابقا على مرتبة جريانها أو مقارنا ، فحينئذ نقول : إن العلم الإجمالي المانع من جريان الأصلين الموضوعيين - لأجل التناقض ، أو لأجل عدم جريان أصالة الظهور في العمومات - مانع عن جريان الأصلين الحكميين أيضا ، لكونه قرينة على عدم الظهور ، غاية الأمر تكون قرينيته بالنسبة إلى الأصل الموضوعي مقارنة ، وبالنسبة إلى الأصل الحكمي مقدمة ، ولافرق من هذه الحيثية ، فمورد جريان الأصل الحكمي ووجود الشك في الأصل المحكوم كان حين وجود القرينة على خلافه ، فلا يبقى الظهور لأدلة الأصول ، فيبقى الأصل الموضوعي في الملاقي سليما عن المعارض ( 1 ) . وجهه ( د ) في الاستصحاب ( ه ) . [ منه قدس سره ] ( أ ) انظر رسالة الاستصحاب ضمن كتاب ( الرسائل ) للسيد الإمام قدس سره : 246 - 247 و 249 . ( ب ) نفس المصدر السابق : 112 - 113 . ( ج ) في صفحة : 239 من هذا الكتاب . ( د ) انظر رسالة الاستصحاب للسيد الإمام قدس سره : 249 - 250 . ( ه ) هذه الحاشية قد ضرب السواد على أطرافها ، فمحا كثيرا من كلماتها ، فبذلنا غاية الجهد في تصحيحها وتتميم نقصها .
--> ( 1 ) درر الفوائد 2 : 469 .